المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

76

تفسير الإمام العسكري ( ع )

مظلوم [ قد ] قصده ظالم بالضرب أو بالأذى . ويؤدون الحقوق من الجاه بأن يدفعوا به عن عرض من يظلم بالوقيعة فيه ، أو يطلبوا حاجة بجاههم لمن [ قد ] عجز عنها بمقداره . فكل هذا إنفاق مما رزقه الله تعالى . ( 1 ) [ في أن الاعمال لا تقبل الا بالولاية : ] 39 - قال الإمام عليه السلام : أما الزكاة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أدى الزكاة إلى مستحقها ، وقضى الصلاة على حدودها ، ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حيت يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها ( 2 ) بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين الطاهرين . ومن بخل بزكاته وأدى صلاته ، فصلاته محبوسة دوين السماء إلى أن يجئ [ حين ] ( 3 ) زكاته ، فان أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته ، فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله عز وجل : سر إلى الجنان ، واركض فيها إلى يوم القيامة ، فما انتهى إليه ركضك ، فهو ( كله بسائر ما تمسه لباعثك ) ( 4 ) فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة ، حتى ينتهي [ به ] إلى حيث ما شاء الله تعالى ، فيكون ذلك كله له ، ومثله عن يمينه وشماله ، وأمامه وخلفه ، وفوقه وتحته . وإن بخل بزكاته ولم يؤدها ، أمر بالصلاة فردت إليه ، ولفت كما يلف الثوب

--> 1 ) عنه البحار : 96 / 168 ح 14 ، والوسائل : 15 / 238 ح 2 ( قطعة ) . 2 ) علالي : جمع علية - بضم العين وكسرها - الغرفة . وفى البحار : 96 : عاليها . 3 ) " خبر " ب ، والبحار : 96 . 4 ) " لك كله بسائر ما تمنيته لباعثك " س ، ص . " كله يمينه ويساره لك " ب ، ط .